النووي

47

روضة الطالبين

والمالك قادر على الانتزاع منه ، أو على بيعه ممن يقدر على انتزاعه ، حنث قطعا ، ذكره المتولي . ولو كان له مدبر أو معلق عتقه بصفة أو مال أو وصى به ، حنث ، لأنها باقية على ملكه ، ولا يحنث بالمكاتب على الأصح . ويقال : الأظهر ، وقيل : قطعا ، ويحنث بأم الولد على الأصح ، لأن رقبتها له ، وله منافعها ، وأرش الجناية عليها . ولو كان يملك منفعة بوصية أو إجارة ، لم يحنث على الصحيح ، ولا يحنث بالموقوف إن قلنا : الملك فيه لله تعالى أو للواقف ، وإن قلنا : له ، فكالمستولدة . ولو كان قد جنى عليه خطأ أو عمدا ، أو عفا على مال ، حنث ، وإن كانت الجناية عمدا ، ولم يقتص ولم يعف ، قال في البيان يحتمل أن يبنى على أن موجب العمد ماذا ؟ إن قلنا : القود ، لم يحنث ، وإن قلنا : القود أو المال ، حنث ، وقد يتوقف في هذا . قلت : الصواب الجزم بأن لا حنث . والله أعلم . وكون المال مرهونا لا يمنع الحنث ، وكذا عدم استقرار الملك . وقال ابن القطان : لا يحنث بالأجرة المقبوضة إذا لم تنقض المدة ، وغلطه ابن كج . فرع حلف لا ملك له ، حنث بالآبق والمغصوب ، وإن كان له زوجة ، قال المتولي : يبنى على أن النكاح هل هو عقد تمليك ، أو عقد حل ؟ فإن قلنا : تمليك ، حنث . قلت : المختار أنه لا حنث إذا لم تكن نية ، لأنه لا يفهم منه الزوجة ، وينبغي أن لا يحنث بالكلب والسرجين وغيرهما من النجاسات ، ولا بالزيت النجس إذا لم نجز بيعه . ولو حلف : لا رقيق له ، أو لا عبد له ، أو لا أمة له ، وله مكاتب ، لم يحنث على المنصوص ، وهو المذهب ، ويحنث بمدبر قطعا . والله أعلم . الرابع في الإضافات والصفات ، وفيه مسائل : إحداها : حلف لا يدخل دار زيد أو بيته ، أو لا يلبس ثوبه ، أو لا يركب